العلامة الحلي
500
تحرير الأحكام
قطعت يده ورجله فاقتصّ ، ثم سرت جراحاته ، فلوليّه القصاص في النّفس ، وهل له الديّة ؟ قيل ( 1 ) : لا لأنّه استوفى ما يقوم مقام الديّة . والوجهُ أنّ له ذلك لما تقدّم . ولو قطع يد رجل فاقتصّ ، ثمّ مات المجني عليه بالسّراية ، ثمّ الجاني بها ، وقع القصاص بالسّراية من الجاني موقعه ، وكذا لو قطع يدَهُ ثمّ قتله ، فقطع الوليّ يدَ الجاني ثمّ سرت إلى نفسه ، ولو سرى القطع إلى الجاني أوّلاً ، ثمّ سرى قطع المجنيّ عليه ، لم يقع سراية الجاني قصاصاً ، لأنّها حصلت قبل سراية المجنيّ عليه هدراً . ولو هلك قاتلُ العمد سقط القصاص ، وهل تسقط الديّة ؟ قال في المبسوط : نعم ( 2 ) وتردّد في الخلاف ( 3 ) ، وفي رواية أبي بصير : إذا هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ، أخذت [ الديّة ] من ماله ، وإلاّ فَمِن الأقرب فالأقرب . ( 4 ) 7138 . الثّامن عشر : لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع ، ولو تجدّد الحمل بعد الجناية ، فإن ادّعت الحمل وشهدت لها القوابل ، ثبت ، وإن تجرّدت دعواها ، قيل : لا يلتفت إليها ، لأنّها تدفع بذلك السّلطان بالقتل ( 5 ) ، فالأحوطُ العملُ بقولها ، فإن ظهر الكذب اقتصّ منها ، وإلاّ صبر حتّى تضع .
--> 1 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 65 ; والمحقّق في الشرائع : 4 / 232 . 2 . المبسوط : 7 / 65 . 3 . الخلاف : 5 / 184 ، المسألة 50 من كتاب الجنايات . 4 . الوسائل : 19 / 302 - 303 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 . 5 . لاحظ المبسوط : 7 / 59 ; والجواهر : 42 / 322 - 323 .