العلامة الحلي

499

تحرير الأحكام

لو ضربه في عنقه وظنّ الإبانة ، فظهر خلافها ، فله القصاص ، ولا يقتصّ منه ، لأنّ فعله جائز . 7137 . السّابع عشر : لو قطع يدَ رجل ثمّ قتل آخر ، قطعنا يدَهُ أوّلاً ، ثمّ قتلناه بالثّاني ، وكذا لو بدأ بالقتل ثم بالقطع ، توسّلاً إلى استيفاء الحقّين . ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص ، تساويا في استحقاق القتل ، وصار كما لو قتلهما ، وقد سبق حكمه . أمّا لو سرى بعد قطع يده قصاصاً ، كان للوليّ أَخْذُ نصف الديّة من تركة الجاني ، لأنّ قطع اليد بدلٌ عن نصف الديّة ، وقيل : لا يجب شئ ، لأنّ دية العمد إنّما تثبت صلحاً . ( 1 ) والأقربُ عندي أنّه يرجع بالديّة أجمع ، لأنّ للنّفس ديةً على انفرادها ، والّذي استوفاه وقع قصاصاً ، فلا يتداخل . ولو قطع يدي آخر فاقتصّ ، ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه ، فلوليّه القصاصُ في النّفس . ولو قطع يهوديّ يدَ مسلم ، فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحةُ المسلم ، فلوليّه قتلُ الذّمّي ، ولو طلب الديّة ، كان له ديةُ المسلم ، وهل يسقط منها دية يد الذّمّي قيل : نعم . ( 2 ) والوجه ما قلناه . ولو قطعت امرأةٌ يدَ رجل فاقتصّ ، ثم سرت جراحته ، فلوليّه القصاص ، ولو طلب الديّة ، فله ديةٌ كاملةٌ على ما اخترناه ، وقيل : ثلاثة أرباع الدية ، ( 3 ) ولو

--> 1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في الجواهر : 42 / 226 والمسالك : 15 / 257 . 2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 64 . 3 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 7 / 64 والمحقِّق في الشرائع : 4 / 232 .