العلامة الحلي

461

تحرير الأحكام

لاحتمال الأُبوّة في طرف كلّ واحد منهما ، فلا يتهجّم على الدّم مع الشبهة ، ولا يحكم بالقرعة . أمَّا لو لَحِقَ بأحدهما قبل القتل بالقرعة ، ثمّ قتلاه ، قُتِل الآخر ، وكذا لو قتله من أُلحق به لم يُقْتل ، ولو قتله أحدهما قبل القرعة لم يُقْتل به ، لأحتمال أن يكون هو الأب ، ولو رجعا عن إقرارهما به ، لم يُقْبل رجوعهما ، لأنّ النّسب حقّ الولد ، وقد اعترفا به ، فلا يُقْبل رجوعهما ، كما لو ادّعاه واحدٌ وأُلحق به ، ثمّ رجع عنه . ولو رجع أحدهما خاصّةً ، صحّ رجوعُهُ ، وثبت نسبه من الآخر ، فإذا قتلاه ، قُتل الرّاجع خاصّةً ، ورُدَّ عليه نصفُ الديّة من الآخر ، وعلى كلّ واحد كفّارةُ قتل العمد . ولو قتله الرّاجع خاصّةً ، قُتِلَ به ، ولو قتله الآخر لم يُقْتل به ، وأغرم الدية لورثة الولد غيره . ولو اشترك اثنان في وطء امرأة بالشّبهة في طهر واحد ، وأتت بولد وتداعياه ، ثمّ قتلاه قبل القرعة ، لم يُقتلا به ولا أحدهما ، لاحتمال الأُبوّة في حقّ كلّ واحد منهما ، ولو رجع أحدهما ، ثمّ قتلاه ، أو قتله الرّاجع أو الآخر ، فلا قود أيضاً في حقّ الراجع والآخر ، لأنّ البنوّة هنا ثبتت بالفراش لا بالدّعوى المجرّدة ، ورجوعه لا ينفي نسبه من طرفه ، لأنّ النّسب هنا إنّما ينتفي باللّعان . 7054 . الرابع : كما لا يثبت للولد القصاصُ على والده بالأصالة فكذا بالتّبعيّة ، فلو قتل الأبُ الأُمَّ لم يكن للولد القصاص من الأب ، وله مطالبتُهُ بالديّة ، يأخذها منه أجمع ، سواء كان الولد ذكراً أو أُنثى ، وسواء كان الولد واحداً أو أكثر . ولو كان للزّوجة ولدٌ آخر من غير الأب ، كان له أن يقتصّ ويردّ على الولد