العلامة الحلي
409
تحرير الأحكام
الحدُّ ، ولو قال : أردتُ أنّك على دين لوط ، أو أنّك تُحبّ الصّبيان ، أو تقبّلهم ، أو تنظر إليهم بشهوة ، أو أنّك تتخلّق بأخلاق قوم لوط ، أو أنّك تنهى ( 1 ) عن الفاحشة كنهي لوط ، قُبِل تفسيرُهُ ، وعُزِّرَ فيما يوجب الأذى وكذا لو قذف امرأةً بالوطء في دبرها ، أو قذف رجلاً بوطء امرأة في دبرها ، فعليه الحدّ . ولو قذفه بإتيان البهيمة ، فالأقربُ التعزيرُ ، بخلاف ما لو قذفه بالزّنا بالصبيّة ، أو المجنونة أو الأمة . ولو قذفه بالمباشرة دون الفرجين ، أو بالوطء بالشّبهة ، أو قذف امرأةً بالمساحقة ، أو بالوطء مستكرهةً ، أو قذف باللّمس أو بالنظر ، فلا حدّ . والضّابط أنّ كلَّ ما لا يوجب الحدّ عليه ( 2 ) بفعله لا يجب الحدّ على القاذف به ، ويجب في ذلك كلِّه التّعزيرُ . ولو قال لرجل يا مخنثّ وقصد أنّ فيه طباع التّأنيث والتّشبيه بالنساء ، أو قال لامرأة : يا قحبة ، وقصد أنّها تستعدّ لذلك ، فلا حدّ عليه ، ولو قصد بشئ من ذلك الزنا حُدّ . ولو قال : أنا احتلمت البارحة بأمِّك ( 3 ) عزّر . 6968 . التّاسع : لو قذف رجلاً فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوفُ ، لم يسقط الحدّ عن القاذف على أقوى الوجهين ، ويحتمل سقوطُهُ واعتبارُ استدامة
--> 1 . في « أ » : منهيّ . 2 . في « ب » : لا يجب الحدّ عليه . 3 . في « أ » : بأمّك البارحة .