العلامة الحلي

408

تحرير الأحكام

والإناث ، عدا الزّوج والزّوجة ، وإذا ورث الحدَّ جماعةٌ فعفا بعضُهُمْ ، لم يسقط من الحدّ شئ ، وكان للباقين المطالبةُ بالحدّ على الكمال وإن كان الباقي واحداً ، ولو عفا الجميعُ ، أو كان المستحقّ واحداً فعفا سقط الحدُّ . ولو قال : « ابنك زان أو لائطٌ » أو « بنتك زانيةٌ » أو « يا أب الزّانية » أو « يا ابن الزّاني » فالقذفُ للولد والبنتِ ، لا للأبِ ، فإن سبق الابنُ أو البنتُ بالعفو ، سقط ، وإن سبق الأب بالمطالبة قال الشيخ ( رحمه الله ) : كان له استيفاء الحدّ ، وله العفو ( 1 ) وليس بمعتمد . 6965 . السّادس : يجوز العفو عن الحدّ من مستحقّه قبل ثبوت الحقّ وبعده ، وليس للحاكم المداخلةُ فيه ، ولا يُقام الحدُّ إلاّ مع مطالبة مستحقّه به . ولو تقاذف اثنان سقط الحد وعزّرا معاً . ولو تنابز الكفّارُ بالألقاب ، والتّعيير بالأمراض ، وخُشي حدوثُ فتنة حسمها الإمام ( 2 ) بما يراه . 6966 . السّابع : لو قَذَفَ الغائبَ لم يقم عليه الحدّ حتّى يقدمَ ويُطالبَ ، ولو قذف عاقلاً فجُنَّ بعد قذفه وقبل طلبه ، فالأقربُ أن لوليّه المطالبة والعفو ، وكذا لو قذف الصبيَّ ، فالوجهُ أنّ للأب المطالبة . 6967 . الثّامن : إذا قال : يا لوطي ، سئل فإن قال : أردتُ أنّك من قوم لوط ، فلا شئ عليه ، وإن قال : أردتُ أنّك تعمل عملَ قوم لوط ، فهو كقذف الزّنا ، يجب به

--> 1 . النهاية : 724 . 2 . أي قطع الإمام الفتنة بما يراه .