العلامة الحلي
405
تحرير الأحكام
الثالث : الحرائر ، قال تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أنْ يَنْكِحَ اْلمُحْصَناتِ ) ( 1 ) ( وَاْلمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَاْلمُحْصَناتُ مِنَ الَّذينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) ( 2 ) ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى اْلمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) ( 3 ) . الرابع : الإسلامُ ، قال تعالى : ( فَإذا أُحْصِنَّ ) ( 4 ) قال ابن مسعود : إحصانها إسلامها ( 5 ) . إذا ثبت هذا فمن قذف محصناً بالمعنى الأوّل ، وجب بقذفه الحدُّ ، ومن قذف فاقدَها أو فاقد بعضها ، فلا حدّ ، بل يجب عليه التعزير . 6957 . الثّاني : لو كان المقذوف صبيّاً حرّاً ، أو بالغاً مملوكاً ، أو حرّاً بالغاً كافراً ، أو حرّاً بالغاً مسلماً متظاهراً بالزّنا ، فلا حدّ ، بل فيه التعزير بحسب ما يراه الإمام في ذلك كلّه ، سواء كان القاذف جامعاً لها أو لا . 6958 . الثّالث : لو قذف الأبُ ولدهَ المحصن وإن نزل ، لم يحدّ كاملاً ، بل عُزِّر ، ولو قذف الزوجُ زوجتَهُ حُدّ كملاً ، فإن كانت ميتةً كان لورثتها المطالبة بالحدّ كملاً ، فإن عفا بعضُهم ، كان للباقي الحدّ كملاً . ولو كان الورثة أولاده ، لم يكن لهم المطالبةُ بالحدّ ، ولو كان لها أولادٌ منه ومن غيره ، كان للولد من غيره الحدُّ كملاً . ولو قذف الولدُ أباه ، حُدَّ كملاً ، وكذا لو قذفت الأُمُّ ولدَها حُدَّتْ كملاً ، وكذا الولد لو قذف أُمَّهُ أو الأقارب .
--> 1 . النساء : 25 . 2 . المائدة : 5 . 3 . النساء : 25 . 4 . النساء : 25 . 5 . لاحظ التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي : 3 / 171 .