العلامة الحلي
406
تحرير الأحكام
6959 . الرابع : لو كان المقذوف صبيّاً ، لم يُحدّ القاذفُ كملاً بل عُزِّر وحده دون البلوغ ، ( 1 ) فلا حدّ على من قذف من بلغ عشر سنين . ويجب الحدّ كملاً على قاذف الخصيّ ، والمجبوب ، والمريض المدنف ، والرتقاء . المطلب الرّابع : في الأحكام وفيه ثلاثة عشر بحثاً : 6960 . الأوّل : حدُّ القذف ثمانون جلدة ، حرّاً كان القاذفُ أو عبداً ، على الأقوى ، ويجلد بثيابه ، ولا يجرّد ، ويضرب متوسّطاً ، دون ضرب الزنا ، ويُشهّر القاذفُ لتجتنب شهادته ، فإن حُدَّ في القذف ، ثمّ قذف ثانيةً ، حُدّ مرّةً أُخرى ، سواء كان المقذوف هو الأوّل أو غيره ، فإن قذف ثالثةً قُتلَ ، سواء كان المقذوفُ هو الأوّل أو غيره ، وقيل : بل يُقتل في الرابعة ( 2 ) وهو أولى . ولو قذف مراراً عدّة ولم يُحدّ ، لم يُقْتل ، ولو قذف فَحُدَّ فقال : الّذي قلتُ
--> 1 . الظاهر أنّ قوله « دون البلوغ » قيد لقوله « كملاً » أي لا يحدّ القاذف حدّاً كاملاً إلاّ أن يبلغ وطالب الحدّ . 2 . وهو الأشهر ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 11 ; النهاية : 694 ; والمفيد في المقنعة : 776 ; والحلبي في الكافي في الفقه : 407 ; والقاضي في المهذّب : 2 / 520 ; وابن حمزة في الوسيلة : 411 ; وابن زهرة في الغنية : قسم الفقه : 421 .