العلامة الحلي

403

تحرير الأحكام

ولو قذف رجلٌ آخر ، فقال ثالثٌ للقاذف : صدقتَ ، فالأقربُ استحقاقُ التّعزير دون الحدّ . ولو قال : أَخْبَرَني فلانٌ أنّك زنيتَ ، لم يكن قاذفاً ، سواء صدّقه المخبرُ أو كذبه وعليه التعزيرُ وإن صدّقه المُخبر . ولو قال : مَنْ رماني فهو ابن الزانية ، فرماه رجلٌ ، فلا حدّ عليه إجماعاً ، وكذا لو اختلف رجلان في شئ ، فقال أحدهما : الكاذب هو ابن الزانية ، فلا حدّ ، لأنّه لم يعيّن أحداً . المطلب الثاني : [ في ] القاذف وفيه خمسة مباحث : 6951 . الأوّل : يعتبر في القاذف البلوغُ ، والعقلُ ، والاختيارُ إجماعاً ، فلو قذف الصبيُّ بالغاً لم يحدّ بل يعزّر ، وكذا لو قذف المجنونُ الكاملَ ، ولو أُكره البالغُ على القذف ، فلا حدّ ولا تعزير . 6952 . الثّاني : لا فرق بين أن يكون القاذفُ في دار الحرب أو في دار الإسلام ، فإنّ الحدّ الكامل يجب عليه في الدّارين . 6953 . الثّالث : هل يشترط في الحدّ الكامل الحريّةُ ؟ الأشهرُ عدمُ الاشتراط ، فلو قذف العبدُ العاقلُ حرّاً مُحصناً ، وجب عليه ثمانون كالحرّ ، وقيل :