العلامة الحلي
392
تحرير الأحكام
6922 . الثّامن : الزّنديق - وهو الّذي يظهر الإيمانَ ويبطن الكفر - يُقتل بالإجماع . 6923 . التّاسع : الكافر إذا أُكره على الإسلام حُكِمَ بصحّة إسلامه إن كان ممّن لا يقرّ على دينه ، وإن كان ممّن يقرّ على دينه ، لم يصحّ إسلامه مُكْرَهاً . 6924 . العاشر : قال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : السّكران يُحْكم بإسلامه وارتدادِهِ ( 1 ) ففيه نظرٌ ، والأقربُ المنعُ إذا لم يكن مميّزاً ، وهو ( 2 ) اختيارُهُ في الخلاف ( 3 ) . ولو جُنّ بعد ردّته لم يُقْتل ، لأنّ جواز القتل مشروطٌ بامتناع قبوله من التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون ، أمّا لو كان الارتداد عن فطرة ، فإنّ الوجه أنّه يُقْتل . 6925 . الحادي عشر : المرتدّ إذا أتلف على مسلم مالاً في دار الحرب أو دارِ الإسلام حالةَ الحرب أو بعد انقضائها ، ضمن ، والوجهُ أنّ الحربيّ كذلك . ولو قَتَلَ المرتدُّ مسلِماً عمداً ، فللوليّ قتلُهُ قصاصاً ، ويسقط قتلُ الرّدّة ، وإن عفا على مال أو عفا مطلقاً ، قُتِلَ بالرّدّة . ولو قَتَلَ خطأً ، كانت الديّةُ في ماله مخفّفة مؤجّلةً ، لأنّه لا عاقلة له ، فإن قُتِلَ أو مات حلّت ، كالدَّيْنِ المؤجّل . 6926 . الثاني عشر : لو تزوّج المرتدُّ لم يصحّ ، سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة ، وتسقط ولايتُهُ في النكاح ، فلو زوّج ابنَتَه المسلمةَ لم يصحّ ، وفي سقوط
--> 1 . المبسوط : 8 / 74 . 2 . أي المنع . 3 . الخلاف : 5 / 504 ، المسألة 5 من كتاب قتال أهل الرّدّة .