العلامة الحلي

393

تحرير الأحكام

ولايته عن تزويج أمته نظرٌ ، أقربُهُ عدمُ السّقوط ، فله أن يزوّجها ، وإن كانت مسلمةً على إشكال . وإذا دخل بزوجته المسلمة بعد أن تزوّجها مرتدّاً ، فإن كانت عالمةً بالتحريم ، فلا مهر لها ، وإلاّ ثبت لها المهرُ ، وفرِّق بينهما . 6927 . الثالث عشر : لو تاب المرتدّ ، فقتله مَنْ يعتقد بقاءه على الرّدّة ، قال الشيخ : يثبت القود ، لوجود المقتضي وهو قتل المسلم ظلماً ( 1 ) وفيه إشكالٌ من حيث عدم القصد إلى قتل المسلم . 6928 . الرّابع عشر : إذا نقض الذّمي العهدَ ، ولحق بدار الحرب ، فأموالُهُ باقيةٌ على الأمان ، فإن قُتِلَ أو مات ورثه الكافر الذّمّي والحربيّ ، فإن كان الوارث ذميّاً فمالُهُ باق على الأمان ، وإن كان حربيّاً زال الأمانُ عنه . وأولادُهُ الصّغارُ باقون على الذّمّة ، فإذا بلغوا خُيِّروا بين عقد الجزية لهم ، وبين الانصراف إلى مأمنهم ، ثمّ يصيرون حَرْباً . ( 2 ) 6929 . الخامس عشر : كلمةُ الإسلام [ أن يقول : ] أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسولُ الله ، ولا تجب زيادةُ « أبرأُ ( 3 ) من كلِّ دين غير الإسلام » لأنّه تأكيدٌ . ولو كان مقرّاً بالله سبحانه وبالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكن اعتقد عدمَ عموم نبوّته ، أو أنّه لم يُوجَدْ بعدُ ، بيَّنَ له وأرشد إلى أن يظهر له الحقّ . 6930 . السّادس عشر : لو ارتدّ المجنونُ لم يكن لارتداده حكمٌ ، بل هو باق على إسلامه ، فلو قتله مسلمٌ ضمنه .

--> 1 . المبسوط : 8 / 72 ; الخلاف : 5 / 503 ، المسألة 3 من كتاب قتال أهل الرّدّة . 2 . في أكثر النسخ : « حربيّاً » وفي لسان العرب : 3 / 100 « ذهب بعضهم إلى انّه [ يعني لفظة حَرْب ] جمع حارِب أو مُحارِب ، على حذف الزائد » . 3 . في « ب » : إبراء .