العلامة الحلي
383
تحرير الأحكام
6903 . الحادي عشر : لو مات المحارب بعد أن قَتَلَ أُخذت الديّةُ من تركته ، وان قتل جماعةً اشتركوا في قتله ، فإن قُتِلَ بأحدهم كان للآخرينَ الديّةُ ، ولو عفا الوليّ على مال ، قُتِلَ حَدّاً ، وأُخذت الديّةُ من تركته إن اختار المحارِبُ الصلح عليها . والجرح السّاري يوجب قتلاً متحتّماً ( 1 ) . ومن استُحقّ يسارُه بالقصاص ، ويمينُهُ بالسرقة ، قدّم القصاص ، ثمّ يُمهلُ حتّى يندمل ، ثمّ يقطع للسّرقة ، ولو اسْتُحِقَّ يمينُهُ للقصاص ، ثمّ قَطَعَ الطّريقَ ، قُطِعَتْ يمينُهُ للقصاص ، وقُطِعَتْ رِجْلُه من غير مُهْلَة . 6904 . الثّاني عشر : إذا اجتمعَتْ حدودٌ مختلفةٌ ، كالقذف ، والقطع ، والقتل ، بُدئ بالجلد ، ثمّ القطع ، ثمّ القتل ، ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل ، ولو أَخَّر مستحقُّ الطرف حقّه ، استوفي الجلد ، ثمّ قتل . ولو كانت الحدودُ لله تعالى بُدئ بما لا يفوت معه الآخرُ . 6905 . الثالث عشر : الخنّاق يُقْتل ويُسْتعاد منه ما أخذ . ومن بَنَّجَ غيرَهُ أو أسكره بشئ احتال عليه ، ثمّ أخذ مالَهُ ، عُوقِبَ وأُدِّب ، واستُعيد منه ما أخذه ، وإن جنى البنج [ أ ] والإسكار عليه ضمن الجناية ، ولا قطع عليه . والمحتالُ على أموال النّاس بالمكر والخديعةِ وتزويرِ الكُتُبِ والرسائلِ
--> 1 . والمراد أنّه إذا جرح قاطع الطريق جُرحاً سارياً منتهياً إلى قتل المجروح يحكم عليه بأنّه قاتل .