العلامة الحلي
384
تحرير الأحكام
الكاذبةِ وشهادةِ الزّور وغير ذلك ، يُعَزّرُ ويُعاقب بما يراه الإمام رادِعاً ، ويغرم ما أخذه ويُشهَّرُ ، ولا قطع عليه . والمستلب الّذي يسلب الشئ ظاهراً لا قاهراً من الطّرقات من غير اشتهار سلاح ولا قهر ، يُعاقَب ويُضرب ضرباً وجيعاً ويُستعاد منه ما أخذ ، ولا قطع عليه ، والمختلس كذلك . 6906 . الرّابع عشر : لا فرق في السّلاح بين السّيف وغيره ، ولو لم يكن سلاح لم يكن محارباً ، ولو عرض للمارّة بالعصا والحجارة ، فالأقربُ أنّه يكون محارباً . ولو كان المحاربون جماعةً ، وفيهم صبيٌّ أو مجنونٌ أو والدٌ لمن قتلوه ، سقط القتل قصاصاً وحدّاً عن الصبيّ والمجنون ، وقصاصاً خاصّةً عن الأب ، ولم يسقط القتل في حقّ الباقين ، ويضمن الصبيّ والمجنون ما أخذاه من المال ، وديةُ قتلهما على عاقلتهما . 6907 . الخامس عشر : للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمِهِ ومالِهِ وإن قلّ ، ولو قدر على الدّفع عن غيره ، فالأقوى الوجوبُ مع أمن الضّرر ، ويجب اعتماد الأسهل ، فإن اندفع الخصمُ بالكلام اقتصر عليه ، ولو لم يندفع فله ضربه بأسهل ما يعلم أنّه يندفع به ، ويحرم عليه حينئذ التّخطّي إلى الأصعب ، فإذا ذهب مولّياً لم يكن له قتلُهُ ولا ضربُهُ ولا اتباعه ، ولو افتقر في الضّرب إلى العصا ساغ له ، فإن لم يكف جاز بالسّلاح ، ويذهب دمُهُ هدراً ، سواء كان جرحاً أو قتلاً ، وسواء كان الدّافع حرّاً أو عبداً ، وكذا المدفوع . ولو قُتِلَ الدافعُ كان شهيداً وضمنه المدفوع ، ولو ضربه الدّافع فعطّله لم يكن له أن يثني عليه .