العلامة الحلي
379
تحرير الأحكام
المقصد السّادس : في حدّ المحارب وفيه واحدٌ وعشرون بحثاً : 6893 . الأوّل : المحاربُ مَن جَرَّدَ السّلاح لإخافة النّاس في بَر أو بحر ، ليلاً كان أو نهاراً ، في مصر وغيره ، وسواء كان في العمران أو في البراري والصحاري ، وعلى كلّ حال وهل يشترط كونُهُ من أهل الرّيبة ( 1 ) الظاهرُ من كلامه في النهاية الاشتراطُ ( 2 ) والوجهُ المنعُ إذا عرف أنّه قصد الإخافةَ ، سواء كان المحارِبُ ذكراً أو أُنثى ، خلافاً لابن إدريس ( 3 ) ثم رجع إلى ما قلناه ( 4 ) .
--> 1 . أي المتّهم بالإخلال في المجتمع ، وهذا ما يعبّر عنه في بعض الكتب بالأشقياءِ وفي الدّر المنضود : 3 / 225 تقريراً لدروس السيّد الفقيه الگلپايگاني ( قدس سره ) « المراد من كونه من أهل الريبة : كونه بحيث يحتمل في حقّه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشّر والفساد ، في قبال من كان من الصلاح والسّداد على حال لا يحتمل في حقّه ذلك . وحيث إنّ المراد من المحارب هنا ليس كلّ من أتى بحرام وارتكب معصية ، بل المراد كما تقدّم هو من حارب المسلمين فقد أُطلق عليه المحارب لله ورسوله تعظيماً للفعل ، فمن قال باعتبار الريبة لعلّه يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه ، وأنّه إذا كانت له سابقة في الشّرارة والفساد فإنّه يوجب كونه محارباً » . 2 . النهاية : 720 . 3 . السرائر : 3 / 508 . 4 . السرائر : 3 / 510 .