العلامة الحلي

380

تحرير الأحكام

وهل يثبت لمن جرّد السلاح مع ضعفه عن الإخافة ؟ فيه نظرٌ ، أقربُهُ الثبوتُ ، ويكتفي بقصده ( 1 ) . ولا يثبت هذا الحكم للطّليع ولا للرِّدْء ( 2 ) ، وإنّما يثبت لمن باشر الفعل ، فأمّا من [ حضر منهم و ] ( 3 ) كثّر ، أو هيّب ، أو كان ردءاً أو معاوناً ، فإنّما يُعزّر ويحبس ، ولا يكون محارباً . 6894 . الثاني : اللّصّ محاربٌ فإذا دخل داراً متغلّباً كان لصاحبها محاربتُهُ ، فإن أدّى الدفع إلى قتله ضاع دمُهُ ، ولا يضمنه الدافعُ ، ولو جنى اللّصّ عليه ضمن ، ويجوز الكفّ عنه ، ولو أراد نفس صاحب المنزل وجب الدفع ، وحرم الاستسلامُ ، فإن عجز عن المقاومة ، وأمكن الهرب ، أو الصيّاح وجب . 6895 . الثالث : تثبت المحاربة بشهادة رجلين عدلين وبالإقرار ولو مرّةً واحدةً ، ولا تُقبل شهادةُ النساء منفردات ولا منضمّات . ولو شهد بعضُ اللّصوص على بعض ، لم تقبل ، وكذا لا تُقْبل شهادةُ المأخوذين بَعْضِهِمْ لبعض ، وتُقبل للرفقة بأن يقولوا عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ( 4 ) ، ولو أضافوا أنفسَهُمْ لم تقبل ، مثل أن يقولوا أخذوا مالَ هؤلاء ومالَنا .

--> 1 . في « أ » : ويكفي في قصده . 2 . قال ثاني الشّهيدين : الطليع هو الّذي يرقب له من يمرّ بالطّريق ونحوه فيعلمه به ، أو يرقب من يخاف عليه منه فيحذّره منه ، والرِّدْءُ - بكسر الراء وسكون الدّال المهملة فالهمزة - : هو المعين له فيما يحتاج إليه ، من غير أن يباشر متعلّق المحاربة ، وإلاّ يكون محارباً . المسالك : 15 / 7 . 3 . زيادة يقتضيها السّياق . 4 . في المبسوط : 8 / 54 مكان العبارة : « فإن شهدا فقالا : هؤلاء عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا قبلت الشهادة ، لأنّ العداوة ما ظهرت بالتعرّض لهم .