العلامة الحلي
376
تحرير الأحكام
ولو صبغه السارق فزادت قيمتُهُ ، وجب ردُّهُ والقطعُ معاً . 6885 . الثّامن : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثمّ سرق ثانيةً ، قُطِعَ بالأُولى لا بالأخيرة ، وغرم المالين معاً ، ولو قامت الحجّة بالسّرقة ، ثمّ أَمْسَكْ حتّى قُطِع ، ثمّ شهدت عليه بالأُخرى ، قال في النهاية : قُطِعَتْ [ يده بالأولى و ] رِجْلُهُ بالثّانية ( 1 ) . ومنع من القطع الثاني بعضُ علمائنا ( 2 ) وهو حسنٌ . 6886 . التاسع : يشترط في المالِ المسروقِ الحرمةُ ، فلا قطع على من سرق خمراً أو خنزيراً من مُسلم أو ذمّيّ ، ولا على سارق الطنبور والملاهي وأواني الذّهب والفضّة الّتي يجوز كسرها إذا قصد السارق بإخراجه الكسرَ ، وإن قصد السرقةَ ، ورضاضُها نصابٌ قُطِعَ ، ويُصدّقُ في قصده . ومن الشبهة المؤثّرة ظنُّ السارق ملك المسروق ، أو ملك الحرز ، أو كون المسروق ملكَ ولدِهِ . وليس من الشّبهة كونُ الشئ مباحَ الأصل ، كالحطب ولا كونُهُ رطباً ، كالفواكه ، ولا كونُهُ متعرِّضاً ( 2 ) للفساد ، كالمرَقَةِ والشَمع المشتعِل وإن كان حقّاً يعتقده ( 4 ) . 6887 . العاشر : إذا نقب أو فتح الباب المغلق فقد تحقّقت السّرقةُ ، وكذا لو صعد على الحائط الممتنع ونزل منه إلى الدار ، فإن نقب منه ، وعاد للإخراج ليلةً أُخرى ، قُطِع إلاّ ان يطّلع المالك ويهمل .
--> 1 . النهاية : 719 . 2 . لاحظ السرائر : 3 / 494 . 3 . في « أ » : معرضاً . 4 . في « ب » : خفياً يعتقده .