العلامة الحلي
290
تحرير الأحكام
ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فالحكم فيه كالحكم فيما لو رجعا بعد الاستيفاء ، لا ينقض الحكم ، بل يستوفي المحكومُ له المالَ من المحكوم عليه ، ويرجع المحكومُ عليه بما غرمه على الشاهدين . ولو اصطلح المحكومُ عليه والمحكومُ له عن الحقّ الثابت بالشاهدين بشئ ، رجع المحكومُ عليه على الشاهدين بأقلّ الأمرين ، ولو أبرأه المحكومُ له ، لم يرجع على الشاهدين بشئ . 6711 . التاسع : لو رجع أحد الشاهدين وحده ، لم يحكم الحاكم إن كان رجوعُهُ قبلَ الحكم ، وإن رجع بعد الحكم قبلَ الاستيفاء في الحدود ، لم يستوف الحاكم ، وإن رجع بعد الاستيفاء ، لزمه حكمُ إقراره وحده ، فإن أقرّ بما يوجب القصاص وجب عليه ، وإن أقرّ بالخطأ ، وجب عليه نصيبُهُ من الديّة ، وإن كان مالاً غرم نصفه . ولم كان الشهود أكثر من اثنين في الحقوق الماليّة أو القصاص ، أو أزيد من أربعة في الزنا ، فرجع الزائد قبل الحكم والاستيفاء ، لم يمنع ذلك الحكمَ ولا الاستيفاء ، وإن رجع بعد الاستيفاء أو بعد الحكم خاصّةً ، ضمن نصيبه ، ويحتمل عدم الرجوع ، فعلى الأوّل لو شهد أربعةٌ بالقصاص ، فرجع واحدٌ منهم ، فإن قال : تعمّدتُ ، اقتُصَّ منه ، ورَدَّ عليه الوليّ ثلاثةَ أرباع الدية ، وإن قال : أخطأت ، أُغرم ربع الدية ، وإن رجع اثنان لزمهما النصف ، وإن رجع ثلاثةٌ لزمهم ثلاثةُ أرباع . وإن شهد ستّةٌ بالزنا ، فرجع واحدٌ ، ضمن السُّدُسَ ، وإن رجع اثنان ، ضمنا الثلثَ ، وعلى القول الثاني ( 1 ) لا ضمان عليهما ، ولو رجع ثلاثةٌ ، فعليهم ربعُ الدية ،
--> 1 . في « ب » : وعلى الثاني .