العلامة الحلي

277

تحرير الأحكام

قتله يوم الجمعة ، فإنّ التعارض متحقّقٌ ، كما شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّه غصبه ثوباً ، وشهد الآخر أنّه أقرّ عنده أنّه غصبه ديناراً ، وكذا لو شهد أحدهما بالقذف غدوةً ، والآخر عشيّةً ، أو بالقتل كذلك ، لم يحكم بشهادتهما ، لأنّها شهادةٌ على فعلين . 6684 . الثّامن عشر : لو شهد أحدهما بالإقرار بألف ، والآخر بألفين ، ثبت الألفُ بهما ، والآخر بانضمام اليمين ، ولو شهد بكلّ واحد شاهدان ، ثبت الألفُ بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين وكذا لو شهد أحدهما أنّه سرق ثوباً قيمتُهُ دينارٌ ، وشهد الآخر أنّه سرقه وقيمتُهُ ديناران ، ثبت الدينار بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين ، ولو شهد بكلّ صُورة شاهدان ، ثبت الدّينار بشهادة الجميع ، والآخر بشاهدين ( 1 ) . 6685 . التاسع عشر : لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعربيّة ، والآخر أنّه أقرّ بالعجميّة ، قُبِلَ ، لأنّه إخبارٌ عن شئ واحد ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بدينار يوم الخميس بدمشق ، وأقرّ الآخر أنّه أقرّ به يوم الجمعة بمصر ، قُبِلَ ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه قتله أو غصبه كذا يوم الخميس بمصر ، وشهد الآخر أنّه أقرّ أنّه قتله أو غصبه كذا يوم الجمعة بدمشق ، قُبِلَ ، لأنّ المقرّ به واحدٌ وقد شهد اثنان بالإقرار به ، فكملت شهادتهما ، كما لو كان الإقرار بهما واحداً ، فإنّ جمع الشّهود لسماع الشهادة متعذّرٌ ، بخلاف ما لو كان الإقرار بفعلين مختلفين ، مثل أن يقول أحدهما : أشهد أنّه أقرّ أنّه قتله يوم الخميس ، وقال الآخر : أشهد أنّه أقرّ أنّه قتله يوم الجمعة ، أو قال أحدهما : أشهد أنّه أقرّ أنّه قذفه بالعربيّة ، وقال الآخر :

--> 1 . في « ب » : « بالشاهدين » وفي الشرائع : 4 / 142 « والآخر بشهادة الشاهدين بهما » .