العلامة الحلي
269
تحرير الأحكام
ويشترط فيهنّ ما يشترط في الرجال من العدالة وغيرها ممّا سبق . ولو شهد أربعة بالزنا قُبُلاً ، فشهد أربعُ نساء بالبكارة ، دُرئ عنها الحدّ ، وفي حدّ الشهود قولان ، أقربُهُما السقوطُ . 6665 . الرابع : ليست الشهادة شرطاً في شئ ، فلو تعاقدا عقداً ولا شاهد فيه ، صحّ سواء كان نكاحاً أو غيره ، إلاّ في الطلاق ، فلا يقع إلاّ مع شهادة عدلين . وتستحب الشهادة في النكاح ، والرجعة ، والبيع . 6666 . الخامس : الأقربُ وجوبُ التحمّل للشّهادة على من له أهليّة الشهادة ، وقيل : لا يجب ( 1 ) ، والأوّل مرويّ ( 2 ) . ولا يجب على الأعيان قطعاً ، بل على الكفاية ، فإن قام به غيره ، سقط عنه بشرط أن يكون ذلك الغيرُ ممّن يقوم به الحجّة ، وإن لم يقم به غيره ، تعيّن عليه . وأمّا الأداءُ ، فإنّه كالتحمّل في وجوبه على الكفاية إجماعاً ، فإن قام غيرهُ ، سقط عنه ، وإلاّ تعيّن عليه الأداءُ ، إلاّ أن تكون الشهادة مضرّةً ضرراً غير مستحقّ ، فلا يجب عليه الأداءُ ( وإن لم يكن غيره . ومن علم شيئاً من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ، ثمّ دُعي إلى أن يشهد ، فالواجب عليه الأداء على الكفاية ) ( 3 ) . ولو عدم الشهود إلاّ اثنان تعيّن عليهما وجُوبُ التحمّل ووجوبُ الأداء ، إلاّ
--> 1 . القائل هو ابن إدريس في السرائر : 2 / 125 - 126 . 2 . الوسائل : 18 / 225 ، الباب 1 من أبواب الشهادات . 3 . ما بين القوسين سقط من نسخة « أ » .