العلامة الحلي

270

تحرير الأحكام

أن تكون الشهادة مضرّةً بهما ضرراً غير مستحقٍّ فلا يجب عليهما التحمّل ، ولو تحمّلا حالة انتفاء الضرّر ، ثمّ خافا من الأداء ، سقط الأداءُ عنهما . وقد روي : أنّه يكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ، لئلاّ يلزمَهُ الإقامة ، فربّما رُدَّتْ شهادتُه ، فيكون قد أَذَلَّ نفسه ( 1 ) . الفصل الخامس : في اللواحق وفيه ستّةٌ وعشرون بحثاً : 6667 . الأوّل : إذا حكم الحاكم ثمّ ظهر في الشهود ما يمنع القبولَ ، فإن كان متجدّداً بعد الحكم ، لم يقدح ، وإن كان سابقاً على إقامة الشهادة ، وخفي على الحاكم ، نقض الحكم . 6668 . الثاني : لو شهدا ولم يحكم ، ثمّ ماتا قبل الحكم ، حَكَمَ بشهادتهما ، وكذا لو شهدا ولم يزكّيا ثمّ ماتا قبل التزكية ، زكّيا بعد الموت وحكم . ولو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم ، حكم بشهادتهما ، لأنّ المعتبر العدالة عند الإقامة ، وكذا لو كفرا . ولو كان حقّاً لله تعالى كحدّ الزنا ، لم يحكم ، لبنائه على التّخفيف ، والأقربُ في حدّ القذف والقصاص الحكمُ لتعلّق حقّ الآدميّ به ، أمّا السّرقة فيحكم بالمال دون القطع ، ولو حدث ذلك بعد الحكم لم ينقض .

--> 1 . وما ذكره نصّ عبارة الشيخ في النهاية : 329 ، ولم نعثر على الرواية في الجوامع الحديثيّة .