العلامة الحلي

268

تحرير الأحكام

ولو شهد بالنكاح رجل وامرأتان ، فإن قبلنا ( 1 ) فيه شهادة الواحد والمرأتين ، فلا بحث ، وإلاّ ثبت المهر دون النكاح ، وفي الوقف إشكالٌ ، والأقربُ ثبوته بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين . ومنها ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات ، وهو الولادة ، والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة ، والأقربُ قبولُ شهادة النساء منفردات في الرضاع ، وإن كان الأكثر قد منع من قبولها . 6664 . الثّالث : تُقبل شهادة امرأتين مع رجل في الدّيون والأموال ، وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تُقبْل فيه شهادة النّساء وإن كثرن ، إلا مع رجل أو يمين . وتُقبل شهادةُ المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهلّ ، وفي ربع الوصيّة ، وشهادة امرأتين في النصف وثلث في ثلاثة أرباع وأربع في الجميع ، ولا تفتقر في الواحدة إلى يمين ، لثبوت الربع ، ولا في الاثنتين ، لثبوت النصف ، ولو طلب الموصى له الجميعَ ، وأقام امرأتين ، جاز له أن يحلف ، ويأخذ الجميعَ ، وإن لم يحلف ثبت له النصف . وكلّ موضع تُقبل فيه شهادةُ النساء ، لا تثبت بأقلّ من أربع ، وقال المفيد ( رحمه الله ) تُقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال ، كالعذرة ، وعيوب النساء ، والنفاس ، والحيض ، والولادة ، والاستهلال ، والرضاع ، وإذا لم يوجد على ذلك إلاّ شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه ( 2 ) .

--> 1 . في « ب » : فإن قلنا . 2 . المقنعة : 727 .