العلامة الحلي
262
تحرير الأحكام
ولو تحقّق الأعمى استنادَ القول إلى شخص معيّن ، وعلم ذلك يقيناً ، كفت حاسّة السمع ، وقُبِلَتْ شهادتُهُ . وتُقبل شهادةُ الأصمّ على الأفعال ، كالغصب ، والسرقة ، والقتل ، والرّضاع ، والولادة ، والزّنا ، واللواط ، ومن لا يعرف نسبه فلا بدّ من الشهادة على عينه ، فإن مات أُحضر مجلس الحكم ، فإن دفن لم ينبش ، وقد تعذّرت الشهادة عليه . 6652 . الثّاني : لو شهد على من لا يعرفه ، لم يجز له التحمّل على النسب ، بل يشهد على تلك العين ، ولو شهد عنده عدلان بالنسب ، شهد عليه مستنداً إلى شهادة المعرّفين بالتعريف ، فيقول : أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ، ولا يكون في الإقرار شاهد فرع . 6653 . الثالث : النكاح ، والبيع ، والشراء ، والصلح ، والإجارة ، وغيرها من العقود يفتقر إلى حاسّة السّمع لفهم اللّفظ ، وإلى البصر لمعرفة اللاّفظ ، إلاّ أن يعلم استنادَ الصوت إلى شخص معيّن يعرفه قطعاً . 6654 . الرابع : يكفي في النسب ، والموت ، والملك المطلق ، والوقف ، والنكاح ، والولاية ، والولاء ، والعتق ، الاستفاضةُ بين الناس ، فإذا اشتهر بين الناس أنّ هذا هو ابن فلان ، شهد بذلك لأنّ ثبوت النسب إنّما هو من جهة الظاهر وكذلك الموت ، لتعذّر مشاهدة الميّت في أكثر الأوقات للشهود ، وكذلك الملك المطلق ، إذا سمع من الناس أنّ هذه الدار لفلان شهد بذلك ، فإنّ الملك المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع ، والوقف لو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف على تطاول الأزمنة ، لتعذّر بقاء الشهود . والشهادة الثالثة عندنا لا تُسمع ، وهي تزاد للتأييد .