العلامة الحلي
230
تحرير الأحكام
الفصل الثّامن : في نوادر القضايا والأحكام رَوى أبو شُعَيْب المحاملي عن الرِّفاعي قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قَبَّلَ رجلاً يحفِرُ له بئراً عشر قامات بعشرة دراهم ، فَحَفَرَ له قامةً ، ثمّ عَجَزَ ، قال : تُقسم عشرةٌ على خمسة وخمسين جزءاً ، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأُولى ، والاثنينِ للاثنين ، والثلاثة للثلاثة ، وعلى هذه الحساب إلى عشرة ( 1 ) . والوجهُ حملُ هذه الرواية على موضع ينقسم فيه أُجرة المثل على هذا الحساب ، ولا استبعاد في ذلك . وروى حمّاد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي بعبد لذمّي قد أسلم ، فقال : اذهبوا ، فبيِعوُه من المسلمين ، وادفعوا ثمنَهُ إلى صاحبه ، ولا تُقِرّوه عنده . ( 2 ) ورَوى حريز عن أبي عبيدة ( زياد بن عيسى الحذاء ) ( 3 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلٌ دفع إلى رجل ألفَ درهم يخلّطها بماله ، ويتّجر بها ، قال : فلمّا طلبها منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلُها ، ومال كثيرٌ لغير واحد ، فقال : كيف صنع أُولئك ؟ قال : أخذوا أموالَهُمْ ، فقال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) جميعاً : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أُولئك بما أخذوا ( 4 ) .
--> 1 . التهذيب : 6 / 287 ، رقم الحديث 794 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - . 2 . التهذيب : 6 / 287 ، رقم الحديث 795 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - . 3 . ما بين القوسين ليس بموجود في المصدر . 4 . التهذيب : 6 / 288 ، رقم الحديث 799 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - .