العلامة الحلي
219
تحرير الأحكام
المطلب الثّاني : في كيفية القسمة وفيه عشرة مباحث : 6593 . الأوّل : أنواع القسمة ثلاثةٌ : إفرازٌ ، وتعديلٌ ، وردٌّ . القسمة الأُولى قسمةُ الإفراز ، وهي تقع في متساوي الأجزاء ، كالثوب الواحد ، والعرصة الواحدة المتساوية ، والمكيلات ، والموزونات ، وهذه القسمة يُجْبر الممتنع عليها مع طلب الآخر بشرط أن تبقى الحصص بعد القسمة منتفعاً بها المنفعة الّتي كانت . ولو كان الحمّام كبيراً تبقى المنفعة به عند إحداث مستوقد آخر وبئر أُخرى ، فالأقرب الإجبارُ ، ولو ملك عُشْرَ دار ، وهو لا يصلح السكنى منفرداً ، فطلب شريكه القسمة ، لم يُجبر المالك ، ولو طلب المالك لغرض صحيح أُجيب ، فلو باع صاحبُ الأقلّ كان لصاحب الأكثر الشفعةُ دون العكس ، لأنّ انتفاء القسمة مستلزمٌ لانتفاء الشفعة ، لأنّ الشفعة لدفع ضرر مؤنة القسمة . الثانية : قسمةُ التعديل ، مثل أن يكون بين شخصين عبدان متساويا القيمة ، فعندنا يُجبر الممتنع على القسمة ، ولو كان لهما ثلاثة أعبُد قيمةُ عبد مساويةٌ لقيمة العبدين ، قسّمت بينهما . ولو كان لهما عبدٌ وجوهرةٌ متساويا القيمة ، فالأقربُ عدمُ الإجبار على القسمة بعد التعديل ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان . ولو كان بينهما قِطَعٌ من الأرض متباينة ، وآحادُها تقبل قسمةَ الإفراز ، لم يُجْبر على قسمة التعديل بالقيمة .