العلامة الحلي
218
تحرير الأحكام
أحدُهما عدم الانتفاع بالنّصيب بعد القسمة ، والثاني نقصان القسمة . ( 1 ) وهو الأقوى عندي . 6591 . الثّامن : القسمةُ إن لم تشتمل على ضرر ولا ردٍّ أُجبر الممتنع عليها ، وتُسمّى قسمةَ إجبار ، وإن اشتملت على أحدهما لم يُجْبر أحد الشريكين عليها ، وتُسمّى قسمةَ تراض . ولو تضمّنت القسمةُ إتلافَ العين ، واتفقا عليها منعهما الحاكمُ ، لما فيه من إضاعة المال . 6592 . التّاسع : لو كانا شريكين في أنواع كلُّ واحد منها متساوي الأجزاء ، كحنطة ، وشعير ، وتمر ، وزبيب ، فطلب أحدهما قسمة كلِّ نوع على حدته ، أُجبر الممتنع ، وإن طلب قسمتها أعياناً بالقيمة ، لم يُجْبر الممتنع ، والثوب إن نقصت قيمته بالقطع ، لم يُجبر الممتنع على قسمته ، وإن لم ينقص قُسّم . في كيفية القسمة وتقسّم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمةَ إجبار ، ولو كان بينهما ثيابٌ ، أو حيوانٌ ، أو أوان ، فاتّفقا على قسمتها جاز ، سواء اتّفقا على قسمة كلّ جنس ، أو على قسمتها أعياناً بالقيمة ، ولو طلب أحدهما قسمةَ كلِّ نوع على حدته ، وطلب الآخرُ قسمته أعياناً بالقيمة ، قُدِّم قولُ من طَلَبَ قسمةَ كلِّ نوع على حدته مع إمكانه ، وإن طلب أحدُهما القسمةَ وامتنع الآخر ، وكان ممّا لا تمكن قسمته إلاّ بأَخْذ عوض عنه من غير جنسه ، أو قطع ثوب في قطعه نقصٌ ، لم يُجْبر الممتنع .
--> 1 . اختارهما الشيخ في المبسوط : 8 / 135 ، واختار الأوّل في الخلاف . لاحظ الخلاف : 6 / 229 ، المسألة 27 من كتاب آداب القضاء .