العلامة الحلي
210
تحرير الأحكام
وان لم تكن البيّنةُ كاملةً ، وشهدت بأنّها لا تعلم أنّ له وارثاً غيرهما ، أو كانت من أهل الخبرة ولم تقل أنّا لا نعلم له وارثاً غيرهما ، أُخِّرَ التسليم حتّى يبحث الحاكم عن الوارث ، ويستقصي في البحث حتّى يغلب ظنّه أنّه لو كان وارث لظهر أمرُهُ ، ويسلّم إلى الحاضر نصيبه ويضمّنه استظهاراً . ولو كان ذا فرض أُعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه كملاً ( 1 ) ومع عدم اليقين يُعْطيه أقلّ النصيبين ، فيعطى الزوج الرّبع والزوجة ربع الثمن معجّلاً من غير ضمين ، فإذا بحث الحاكم ولم يظهر وارث آخر سلّم إليه باقي الحصّة مع الضمين . ولو كان الوارث ممّن يحجب غيره ( 2 ) كالأخ ، فإن أقام البيّنة الكاملة أُعطي المال ، وإن أقام بيّنةً غيرَ كاملة أُعطي بعد البحث والاستظهار بالضّمين . ( 3 ) ولو قالت البيّنة : لا نعرف له وارثاً في غير هذا البلد ، لم يدفع إليه ، كما لو قالت : لا نعرف له وارثاً في هذه المحلّة . 6574 . الخامس : لو أوصى بعتق عبده إن قُتِلَ ، فادّعى العبد القتلَ ، وأقام بيّنةً ، وادّعى الوارث موتَهُ حتف أنفه ، وأقاموا البيّنة على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، بأن تدّعي بيّنةُ الموت أنّهم شاهدوا خروج روحه حتفَ أنفه ، فالوجهُ التعارُض ، ويحكم بالقرعة . ولو أوصى بعتق غانم إن مات في رمضان وبعتق سالم إن مات في شوّال ،
--> 1 . في « ب » : كلاًّ . 2 . في « ب » : يحجبه غيره . 3 . في « أ » : والضمين .