العلامة الحلي
211
تحرير الأحكام
فأقام غانمٌ البيّنةَ بموته في رمضان ، وأقام سالمٌ البيّنةَ بموته في شوّال ، فالوجه التعارضُ ، ويحتمل تقديم بيّنة رمضان ، لأنّ معها زيادة . ولو أوصى بعتق غانم إن مات في مرضه وبعتق سالم إن برئ منه ، وأقام كلٌّ منهما البيّنةَ بما ادّعاه ، تعارضت البيّنتان ، وحكم بالقرعة . 6575 . السّادس : إذا ادّعى كلٌّ من العبدين عتقَ مولاه المريض ، وقيمته الثلث ، وأقاما بيّنتين ، أُقرع مع عدم المعرفة بالسابق ، أو مع العلم بالاقتران ، ولو كانت قيمة أحدهما السدس ، وخرجت القرعة له عُتِقَ ، وعُتِقَ من الآخر نصفُهُ لتكملة الثلث . 6576 . السّابع : لو شهد عدلان أنّ الميّت أَعْتق غانماً ، وقيمتُهُ الثلثُ ، وشهد وارثان أنّه أَعْتق سالماً ، وهو ثلث ، فإن أخرجنا المنجّزات من الأصل ، عُتِقا ، وإلاّ أُقرع ، إن لم نعرف السّابق ، أو عرفنا الاقتران ، ولو وقعت القرعة على من هو أقلّ من الثلث ، أُعتق من الآخر تكملة الثلث ، وإن وقعت على الأزيد من الثلث ، صحّ فيه عتق المساوي للثلث ، وبطل الزائد . ولو عرف السابق صحّ عِتْقُهُ ، وبطل عِتْقُ الآخر . ولو شهد العدلان أنّه أوصى بعتق غانم ، وشهد الوارثان بأنّه رجع عن عتقه وأعتق سالماً ، بعد موته ، وقيمةُ كُلِّ واحد الثلثُ ، احتمل القبولُ من الوارث حيث انتفت التهمة بالرجوع إلى البدل ، ولو كان سالم سدس المال ، صار متّهماً ، فيعتق غانم بالشهادة ، ويعتق سالم بالإقرار . ولو شهد العدلان بالوصيّة لزيد وعدلان من الورثة بالرجوع ، وأنّه