العلامة الحلي
205
تحرير الأحكام
كانت مؤرّخةً بتاريخ سابق على القرض ، لم يصرف القضاء إلى القرض ، لأنّ القضاء بعد الوجود . ولو شهد عليه اثنان بالإقرار لزيد بدَيْن ، وشهد آخران بإبراء زيد للمقرّ من كلّ حقٍّ ، فإن اتّحد التاريخ ، حكم بالإبراء ، وإن تقدّم تاريخ أحدهما ، حكم بالمتأخّر ، ولو اطلقتا التاريخ فالأقربُ القرعةُ . 6566 . الحادي عشر : لو اختلف المتؤاجران في قدر الأُجرة ، بأن يتّفقا على استئجار الدار « شعبان » لكن يقول المالك : بمائتي درهم ، ويقول المستأجر : بمائة درهم ، أو في جنسها ، بأن يقول المالك : بمائة دينار ، ويقول المستأجر : بمائة درهم ، أو في المدّة ، بأن يدّعي المالك الإجارة « شعبان » بمائة درهم ، فيقول المستأجر : « شعبان » و « رمضان » بمائة درهم ، أو في قدر العين ، فيقول المالك : آجرتك هذا البيت من الدار « شعبان » بمائة ، فيقول المستأجر : بل الدار بأجمعها بمائة ، فإن لم تكن بيّنة وكان الاختلاف بعد مضيّ المدّة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) : سقط المسمّى ووجب على المستأجر أُجرة المثل لهلاك المنفعة في يده فتعذّر ردها . وإن تخالفا عقيب العقد انفسخ العقد ، ورجعت الدار إلى مالكها ، ولا أُجرة إلى المستأجر ، وإن كان في الأثناء انفسخ المتخلّف ، وعلى المستأجر أُجرة المثل عمّا مضى ، ويأخذ المتخلّف من أُجرة المدّة الباقية ، وتردّ العين ( 2 ) إلى المالك هذا مع عدم البيّنة . ولو أقام أحدهما بيّنةً حكم بها ، ولو أقام كلُّ واحد بيّنةً ، فإن اتّحد التاريخ
--> 1 . المبسوط : 3 / 265 - 266 ، كتاب المزارعة . 2 . في « ب » : ويردّ العين .