العلامة الحلي

193

تحرير الأحكام

فإن كان قد حكم بها لزيد ، لأنّ الأوّل لا بيّنةَ له ، ردّت إلى الأوّل ، لقيام البيّنة له واليد ، وإن حكم بها لأنّ الحاكم يرى تقديم بيّنة الخارج ، لم ينقض حكمه ، لأنّه يسوغ فيه الاجتهاد وكذا لا ينقض لو جهل الحال . فإن جاء ثالثٌ فادّعاها ، وأقام بها بيّنةً ، فبيّنتُهُ وبيّنةُ زيد متعارضتان ، ولا يحتاج زيد إلى إقامة بيّنة ، لأنّها شهدت له مرّةً ، فلم يحتج إلى إعادتها حالةَ التّنازع . 6552 . الرابع عشر : لو ادّعى حيواناً وأقام بيّنةً أنّه ملكه منذ سنة ، فدلّت سنّه ( 1 ) على أقلّ من ذلك قطعاً ، سقطت البيّنة ، لتحقّق كذبها وكذا لو شهدت أنّه أُنتج ( 2 ) في يده منذ سنة ، فدلّت سنّه على أكثر من ذلك قطعاً . ولو ادّعى رقيّة صغير السّنّ مجهول النسب ، وهو في يده ، قُضي له بذلك ظاهراً ، فإن بلغ وادّعى الحرّيّة لم تقبل دعواه ، للحكم برقيّته أوّلاً ، ولو ادّعى أجنبيّ نسبَهُ ، فالأقرب القبولُ ، ولا تزال يد مدّعي الرقية عنه ، وكذا لو ادّعاه اثنان وهو في يدهما . ولو كان كبيراً وأنكر ، فالقولُ قولُهُ ، لأنّ الأصل الحرّيّة ، ولو ادّعى اثنان رقيّته ، فاعترف لهما ، قُضي به لهما ، وإن اعترف لأحدهما ، كان مملوكاً له دون الآخر . 6553 . الخامس عشر : لو ادّعى داراً في يد زيد ، وادّعى عمرو نصفَها ، وأقاما البيّنة ، فلمدّعي الجميع النّصفُ بغير مزاحم ، ويتقارعان في النّصف الآخر ،

--> 1 . في « أ » : « بيّنته » ولعّله مصحّفٌ بقرينة قوله « قطعاً » ولاحظ أيضاً : المبسوط : 8 / 294 . 2 . في « أ » : أنّه له نتج .