العلامة الحلي

179

تحرير الأحكام

6525 . الحادي عشر : لو ادّعى قتل العمد وأقام شاهداً ، لم يحلف معه إن كان العمد موجباً للقصاص ، نعم تكون شهادة الواحد لوثاً ، فتحلف القسامة ، ولو ادّعى قتل الخطأ ، حلف مع الشاهد يميناً واحدةً . 6526 . الثاني عشر : لا يقبل في الأموال امرأتين ويمين المدّعي . 6527 . الثالث عشر : لو ادّعى الرّجل أنّه خالع امرأته فأنكرت ، فأقام شاهداً يحلف معه لإثبات مال الفدية . ولو ادّعت المرأة الخلع ، لم يقبل بشاهد ويمين ، لأنّها تقصد فسخ النكاح وليس مالاً . 6528 . الرابع عشر : إذا أقام المدّعي شاهداً واحداً ، خيّر بين الحلف معه ، وبين إقامة شاهد آخر ، وبين رفض شاهده ، وإحلاف المنكر ، فإن اختار الأخير وهو استحلاف المنكر ، ثمّ اختار أن يستردّ ما بذله ويحلف هو ، قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) : لم يكن له ، لأنّ من بذل اليمين لخصمه لم يكن له أن يستردّها بغير رضاه ، كيمين الردّ إذا بذلها المدّعى عليه للمدّعي ، لم يكن له أن يستردّها إلى نفسه بغير رضاه ، فإن اختار أن يقيم على ذلك ويستحلف المنكر ، فإن حلف المنكر سقطت الدعوى عنه ، وإن لم يحلف فقد نكل ، ثمّ لا يُقْضى عليه بالنكول على أقوى القولين ، ولا مع إقامة الشاهد ، بل تردّ اليمين إلى المدّعي إذ ليست هذه اليمين الّتي بذلها ، فإنّ هذه يمين الردّ يُقْضى بها في الأموال وغيرها ، وتلك يمين مع الشاهد لا تقبل في غير الأموال .

--> 1 . المبسوط : 8 / 210 - 211 .