العلامة الحلي
176
تحرير الأحكام
ولو جاء الوارث الناكل بشاهد آخر فالأقرب وجوب إعادة الشهادة ، لأنّها دعوى جديدة . ولو ادّعى شخصان الوصيّة لهما ، فحلف أحدهما مع الشاهد ، والآخر غائب فحضر ، افتقر إلى إعادة الشهادة ، لأنّ ملكه منفصل ، بخلاف حقوق الورثة ، فإنّه إنّما ثبت ( 1 ) أوّلاً لشخص واحد وهو الميّت . 6523 . التّاسع : لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل أخذ نصيب الغائب من يد المدّعى عليه ، وعدمُهُ ولا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إن كانت الدّعوى دَيْناً ، أمّا لو كانت عيناً وأخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين ، فإنّ الغائب إذا حضر وامتنع من اليمين ، أخذ نصيبه ممّا أخذه ، كما لو ادّعى الوارثان عيناً فأقرّ المتشبث لأحدهما فصالحه ، كان للآخر الشركة . ولو أقام أحدهم شاهدين انتزع نصيب المجنون والصّبي ونصيب الغائب إن كان عيناً ، وفي الدّين في انتزاع نصيب الغائب ، احتمالٌ . 6524 . العاشر : لو ادّعى بعض الورثة انّ الميّت وقف عليهم ملكاً وعلى نسلهم ، وأقاموا شاهداً واحداً ، حلفوا معه ، على ما اخترناه ، من قبُول الشاهد واليمين في الوقف ، ويُقضى لهم ، فإن امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثاً للغير ، وبنصيب المدعيين للوقف بالوقفيّة ، لكن لا تسمع دعواهم في الوقف لو كان هناك دَيْنٌ مستوعب ، ولو فضل بعد الدّين شئ كان نصيب المدّعيين للوقف من الفاضل وقفاً ، ونصيب الباقيين ميراثاً ، وكذا ما يجب إخراجه من الوصايا .
--> 1 . في « ب » : يثبت .