العلامة الحلي

152

تحرير الأحكام

عبرة بالكتاب ، نعم لو حدث للقاضي الثاني الريبة ، توقّف في الحكم . ولو قال القاضي : اشهدا بأنّ ما في هذا الكتاب خطّي لم يكف ، وكذا لو قال : ما في الكتاب حكمي ، نعم لو قرأهُ عليهما ، وفصّل لهما ما فيه ، وحضرا الخصومةَ والحكمَ ، جازَ لهما الشهادة ، فيكون المعتبر حينئذ ما علماه لا ما في الكتاب . ولو قال المقرّ له ( 1 ) : اشهد عليّ بما في القبالة فأنا عالم به ، ففي الاكتفاء به نظرٌ ، فإن قلنا به فلا بدّ وأن يحفظ الشاهد القبالة أو ما فيها . وإذا كتب الأوّل فليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه واسم أبيه وجدّه وحليته ( 2 ) ، بحيث يتميّز عن غيره ، فان أنكر المأخوذُ كونَهُ مسمّى بذلك الاسم ، حلف وانصرف القضاء عنه ، وإن نكل حلف المدّعي ، وتوجّه الحكم عليه . ولو لم يحلف على نفي الاسم بل على أنّه لا يلزمني شئ ، لم يُقْبل . ولو قصر القاضي فكتب : إنّي حكمت على جعفر بن محمّد ، فالحكم باطلٌ ، حتّى لو أقرّ رجل بأنّه جعفر بن محمّد وأنّه المقصود بالكتاب ، ولكن أنكر الحقّ ، لم يلزمه شئ بالقضاء المبهم . ولو لم يحكم الأوّل ولكن اقتصر على سماع البيّنة ، لم يفد شيئاً ، وافتقر الثاني إلى سماع البيّنة أيضاً .

--> 1 . في « ب » : المقرّ . 2 . في « ب » : وتحلّيه .