العلامة الحلي

145

تحرير الأحكام

فلم يحلف ، وردّ اليمين على المدّعي ، لزم المدّعي الحلف ، فإن حلف ثبت حقُّهُ ، وإن نكل سقطت دعواه . وإن نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، قال له الحاكم : إن حَلَفْتَ ، وإلاّ جعلتك ناكلاً ، ثلاث مرّات ، استظهاراً لا وجوباً ، فإن حلف برئ ، وإن ردّ فكذلك . وإن بقي على النكول قيل : يقضي عليه بالنكول ( 1 ) وقيل : يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط ( 2 ) وهو الأقوى . ولو بذل المنكر اليمين بعد النكول ، لم يلتفت إليه . 6469 . السّادس : لو قال المدّعي عند سؤال الحاكم له ، ألك بيّنةٌ ؟ : نعم ، جاز للحاكم أن يقول له : أحضرها ، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم عن شئ ما لم يلتمس المدّعي ، ومع الإقامة لا يحكم إلاّ بسؤال المدّعي وإن عرف العدالة ، وبعد أن يسأل المنكر عن الجرح ، فإن قال : نعم ، وسأل الإنظار [ في إثباته ] ، أنظره ثلاثة أيّام ، فإن أقام بينّةً بالجرح سقطت البيّنة ، وعادت المنازعة ، وإن تعذّر الجرح ، حكم بعد سؤال المدّعي . ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت ، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً ، والأقربُ أنّ الصبيّ والمجنون والغائب كذلك .

--> 1 . ذهب إليه المفيد في المقنعة : 724 ، والشيخ في النهاية : 340 . 2 . وهو خيرة الشيخ في المبسوط : 8 / 159 ; والخلاف : 6 / 290 ، المسألة 38 من كتاب الشهادات والقاضي في المهذّب : 585 - 586 .