العلامة الحلي

146

تحرير الأحكام

ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحقّ بعد التكفيل للقابض . ولو قال المدّعي : لي بيّنةٌ وهي غائبةٌ ، خيّره الحاكم بين الصبر حتّى يحضر وبين إحلاف الغريم ، ولو سأل حَبْسَهُ أو كفيلاً حتّى يحضر بيّنته لم يلزم إجابته . ولو أقام المدّعي البيّنة ، ولم تثبت عدالتها ، وسأل حبسَ غريمه أو مطالبته بكفيل حتّى يثبت عدالتها ، لم يكن له ذلك ، أمّا لو أقام شاهداً واحداً وثبتت عدالته ، وكان الحقّ لا يثبت إلاّ بشاهدين ، لم يحبس الغريم أيضاً ، ولو كان [ الحقّ ] يثبت بشاهد ويمين ، ثمّ سأل ذلك قال الشيخ : يجاب إليه لأنّه يمكنه إثبات حقّه باليمين . ( 1 ) وليس بجيّد لأنّه إلزام بحقّ لم يثبت موجبه . ولو أقام المدّعي شاهداً واحداً ، ورضي بيمين المنكر ، فإن عاد قبل إحلاف المنكر فبذل اليمين ، احتمل إجابته إلى ذلك وعدمها . 6470 . السابع : لو لم يُقرّ الخصم ولم يُنْكر ، وسكت ، فإن كان لآفة من طرش ( 2 ) أو خرس ، توصّل الحاكم إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ، فإن افتقر إلى المترجم وجب اثنان عدلان . وإن كان [ سكوته ] عناداً حُبس حتّى يجيب ، وقيل : يقهر على الجواب ( 3 ) وقيل : بل يقول الحاكم : إمّا أن تجيب وإمّا أن أجعلك ناكلاً ، وأردد اليمين على المدّعي ، ( 4 ) فإن أصرّ ، ردّ الحاكم اليمينَ على المدّعي ، والأوّل مرويٌّ . ( 5 )

--> 1 . لاحظ المبسوط : 8 / 255 . 2 . الطرش : الصمم . المصباح المنير : 2 / 20 . 3 . قال في الجواهر : « وإن كنّا لم نعرف قائله » جواهر الكلام : 40 / 207 . 4 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 160 . 5 . كذا في الشرائع أيضاً ، قال الشهيد الثاني : « لم نقف على روايته » . المسالك : 13 / 466 .