العلامة الحلي
134
تحرير الأحكام
ولو شهد عدل بالجرح وآخران بالتعديل ، حكم بالعدالة ، وله التوقّف مع الريبة ، وإذا عدّله المزكّون فللقاضي التوقّف إذا انفرد بتسامع الفسق ، لأنّه محلّ الرّيبة . ويجوز للحاكم التفريقُ للشهود خصوصاً مع الرّيبة . وإذا كان الشاهد فقيهاً فله الإصرار على كلمة واحدة ، وهو أن يقول : أعرف عدالتهما ، ولا يلزمه التفصيل ، وليس للقاضي إجبارُهُ ، لكن يبحث عن جهات أُخر ، فلو أصرّ الشاهد وبحث القاضي ، ولم تزل الريبة ، وجب القضاء ، وليس له القضاء مع الرّيبة قبل البحث . 6455 . الثاني عشر : صفات المزكّي كصفات الشهود ويزيد أمران : العلم بالجرح والتعديل ، والخبرة الباطنة بحال الشاهد . ولا بدّ من الذكورة والعدد . وينبغي أن يكونُ المزكّي صاحبَ عفّة ونزاهة ، ذا عقل وافر بريئاً من البغضة ، لئلاّ يطعن في الشهود ، ولا يكون من أهل الهوى ( 1 ) والعصبيّة يميل إلى من وافقه على من خالفه . وإذا شهد عند الحاكم بالعدالة ، فله أن يقبل الشهادة من غير كشف ولا سؤال . ولو أقام المدّعى عليه بيّنةً انّ هذين الشاهدين شهدا بهذا الحقّ عند حاكم فردّ شهادتهما بفسقهما ، بطلت شهادتهما .
--> 1 . في « ب » : من أهل الأهواء .