العلامة الحلي
135
تحرير الأحكام
ويستحبّ للحاكم أن يسأل عن شهوده كلّ وقت ، لأنّ الرجل ينتقل من حال إلى حال . ولا يقبل شهادة المتوسّمين ، وهو أن يحضر مسافران يشهدان عند الحاكم ، ولا يعرفهما ، وعليهما سيماء الخير . 6456 . الثالث عشر : ليس على الحاكم الثاني تتبّع أحكام المعزول ، نعم لو ادّعى المحكوم عليه أنّ المعزول حكم عليه بالباطل ، وجب النظر فيه ، وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأوّل أبطله ، لا فرق في ذلك بين حقوقه تعالى وحقوق الناس . ولو قضى الأوّل على غريم بضمان مال وأمر بحبسه ، فحضر الثاني ، نظر فإن كان الحكم موافقاً للحقّ أنفذه ، وإلاّ أبطله ، سواء استند في الحكم إلى دليل قطعيٍّ أو اجتهادّي ، وكذا كلّ حكم حكم به الأوّل فظهر للثاني بطلانُه ، فإنّه ينقضه ، وكذا لو كان الخطأ في حكم نفسه نقضه ، ويستأنف الحكم بالصّواب . ولو كان القاضي الأوّل لا يصلح للقضاء ، نقضت أحكامهُ أجمع ، سواء أصاب فيها أو أخطأ . 6457 . الرابع عشر : لو قال المعزول بعد العزل : كنت قضيت لفلان ، لم يُقْبل قوله ، ولو قال قبل العزل قُبِلَ وإن لم تكن بيّنة ، لأنّه من أهل الإنشاء في الحال ، أمّا لو شهد عدلان بعد العزل على قضائه ثبت ، ولو كان هو أحد العدلين لم يقبل إن قال : أشهد أنّي قضيت ، ولو قال : أشهد أنّ قاضياً قضى ، ففيه نظرٌ . 6458 . الخامس عشر : لو ادّعى رجلٌ على المعزول أنّه أَخَذَ منه رشوةً ، رفعه إلى القاضي المنصوب ، وحكم بينهما .