عبد اللطيف البغدادي
102
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ومنها قوله تعالى : ( إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( [ المزمل / 16 ] . بل يصرح القرآن المجيد بأنّ كلّ أمةٍ من الأمم جعل الله عليها شهيداً منهم من نبيٍ أو رسول أو إمام ، قال تعالى : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ( [ النساء / 42 ] . وقال تعالى : ( وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( [ القصص / 76 ] . وقال تعالى : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( [ النمل / 90 ] . وقال تعالى : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( [ النحل / 85 ] . وقال تعالى : ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( [ الزُمَر / 70 ] . إلى غير ذلك من الآيات ، ومن هنا جاءَ عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : لكلّ زمانٍ وأمةٍ إمام ، تُبعث كلّ أمّةٍ مع إمامها ( 1 ) ، وإنما تبعث كل أمةٍ مع إمامها ليشهد عليها .
--> ( 1 ) ( مجمع البيان ) للطبرسي م 3 ص 378 ، و ( تفسير القمي ) ج 1 ص 388 ، و ( الميزان ) ج 2 ص 349 .