عبد اللطيف البغدادي

101

التحقيق في الإمامة وشؤونها

صفاتٌ خَمس لنبينا ( ص ) في القرآن ، شاركه بها أئمة الهدى أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 45 ) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ( [ الأحزاب / 46 - 47 ] . وصف الله سبحانه وتعالى نبيّه الكريم بهاتين الآيتين من سورة الأحزاب بخمس صفاتٍ جليلة ، هنَّ مِن شؤون نبوتّه ورسالته ، وحجيّته وولايته العامتين على أمته وعلى أهل الأرض جميعاً . الأولى : كونه ( ص ) شاهداً الصفة الأولى كونه " شاهداً " يشهد على أمته يوم القيامة كما يشهد على الناس أجمعين من يهود ونصارى ومشركين وملحدين فيما يعتقدون ويعملون من إيمان أو كفر ، وطاعةٍ أو معصية ، يشهد لهم أو عليهم يوم القيامة حتّى يجازى كلٌ بما أعتقد وعَمِل طبق اعتقاده وعمله ، وطبق شهادة الرسول ( ص ) له أو عليه . وكون النبي ( ص ) شاهداً على أمته وعلى الناس أجمعين هذهِ حقيقة قرآنية قد نصّ عليها القرآن في سور عديدة وآياتٍ كثيرة ، منها الآية المبحوث عنها ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ( وهكذا قال تعالى في سورة الفتح : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( [ الفتح / 9 ] .