عبد اللطيف البغدادي
72
التحقيق في الإمامة وشؤونها
الطريق الأول : النص على إمامته من الله تعالى بواسطة رسوله في نصوصٍ مشتركة ومزدوجة من الكتاب والسُنّة ( 1 ) ، ومن الإمام السابق - الثابتة إمامته بالنص المشترك - على الإمام اللاحق . والطريق الثاني : هو إظهار الله المعجزات وخوارق العادات على يده التي يعجز جميع الناس عن الإتيان بمثلها ، والتي يجريها الله على يدهِ لِيعَلمَ العباد أنّ الله - الذي على كل شيءٍ قدير - هو الذي أيدّه بتلك المعجزات وخوارق العادات . فالصادق بدعواه الإمامة مَن صَدّقه الله بإجراء المعجزات له ، والكاذب مَن كَذَّبه الله بعدم إجراء المعجزات على يده ، ومِن هذين الطريقين الَّذينِ بهما ثبتت الرسالة والنبوة للرسل والأنبياء ، ثبتت أيضاً إمامة أئمتنا الهداة من أهل بيت النبي ( ص ) وهم عليّ أمير المؤمنين وأبناؤه الطاهرون الحسن والحسين والأئمة التسعة من أبناء الحسين ( ع ) . حيث أنّ النصوص - مِن الكتاب والسُنّة على إمامتهم ، وظهور المعجزات على أيديهم ولا سيمّا الإمام الأول منهم وهو عليّ أمير المؤمنين ( ع ) - ثابتة عند شيعتهم بالتواتر القطعي من طرقهم ، ومن طرق غيرهم ، ومعترَف بها عند الجميع ، كما أنهم هم الذين توفرت فيهم - دون غيرهم - شرائط الإمامة من العصمة والأفضلية بكل معانيها .
--> ( 1 ) النصوص على إمامة أئمتنا كثيرة ومتواترة من الكتاب والسُنّة ومن طرق الفريقين وأشرنا إلى بعضها ، وقد يأتي بعضها .