عبد اللطيف البغدادي
71
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ألطافه وعناياته ، وتسديده وتأييده بكل ذلك وغير ذلك ، وما على الأمة إلاّ اختيار مَن اختار الله لها والأتّباع له ، والاهتداء بهديه . أمّا إذا اختارت الأمة غيره فقد ضلّت وأضلّت ، ولقد أجاد سفيان بن مصعب العبدي الكوفي المعاصر للإمام الصادق ( ع ) وهو أحد تلامذته حيث يقول : إماماً ولكنّا لأنفسنا اخترنا * أطعنا وأن ضلّ الهداية قوّمنا بحمد من الرحمن تهتم وما * تهنا لنا يوم خمٍ ما اعتدينا ولا حلنا فتجزَون ما قلتم ونجزى * الذي قلنا فيا ربِ زدنا منك نوراً وقوّمنا ( 1 ) . وقالوا رسول الله ما اختار بعده أقمنا إماماً إنْ أقام على الهدى فقلنا إذن أنتم أمام إمامكم ولكننا اخترنا الذي اختار ربّنا سيجمعنا يوم القيامة ربّنا ونحن على نورٍ من الله واضحٍ . ثبوت الإمامة يكون من طريقين النص والمعجز أمّا ثبوت الإمامة وتعيينها للإمام الجامع للشرائط ، والذي يُعلن للناس إمامته ويدعوهم إليها فيكون من طريقين :
--> ( 1 ) راجع ( دلائل الصدق ) للمظفري ط قُم ص 205 ، وراجع ( ترجمة الشاعر في الغدير ) ج 2 ص 262 - ص 295 وتجد الأبيات في ( مناقب ابن شهرآشوب ) ج 1 ص 258 .