عبد اللطيف البغدادي

302

التحقيق في الإمامة وشؤونها

ويقول فيها : لسوانا أتى به التنزيلُ ه فهذا مولاه خطب جليلُ حتم ما فيه قال وقيلُ ( 1 ) . . وعلي إمامنا وإمام يوم قال النبي : من كنت مولا إنما قاله النبي على الأمة . وممّن نظم حديث الغدير من الصحابة عمرو بن العاص المحارب لعلي يوم صفين ، أيضاً نظم الحديث في قصيدته الشهيرة المعروفة بالجلجلية التي بعث بها إلى معاوية حينما أراد عزله عن ولاية مصر فبعث إليه عمرو بهذه القصيدة والتي منها يقول : وصاياً مخصصةً في عليِ يبلّغ والركب لم يرحلِ ينادي بأمر العزيز العلي بأولى ؟ فقالوا : بلى فافْعلِ من الله مستخلف المنحلِ فهذا له اليوم نعم الولي وعادِ معادي أخِ المرسلِ فمدخله فيكمُ مدخلِ فقاطعهم بيَ لم يوُصلِ عرى عقد حيدر لم تحللِ ( 2 ) . وكم قد سمعنا من المصطفى وفي يوم خمٍ رقى منبراً وفي كفه كفه معلناً ألست بكم منكم في النفوس فانحله أمره المؤمنين وقال : فمن كنت مولاً له فوال مواليه يا ذا الجلال وقال : وليكمُ فاحفظوه ولا تنقصوا العهد من عترتي فبخبخ شيخك لما رأى .

--> ( 1 ) راجع ترجمة قيس ، وشعره ومقاماته السامية في الغدير ج 2 من ص 60 - ص 100 . ( 2 ) راجع ترجمة عمرو وشعره ونسبه وإسلامه وشجاعته ووفاته في الجزء الثاني من الغدير من ص 101 - ص 160 .