عبد اللطيف البغدادي
218
التحقيق في الإمامة وشؤونها
عنهم في أدعيتهم ، والزيارات الواردة عنهم ، حتى لا يبقى أحد يجهل هذهِ الحقيقة الثابتة لهم ، وإليك بعض تلكم النصوص . نصوص من الأحاديث فقد ذكر شيخنا الكليني في ( أصول الكافي ) في أبواب عديدة في أنهم ( ع ) ورثة علوم النبي ( ص ) الذي ورث من قبلهم علوم الأنبياء ( ع ) حيث روى في باب : " ان الأئمة ( ع ) ورثة العلم يرث بعضهم بعضاً " ثمانية أحاديث في هذا الباب نذكر واحداً منها حذراً من الإطالة . روى مسنداً عن علي بن النعمان ، عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : يمصّون الثماد ، ويدعون النهر العظيم ، قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول الله ( ص ) ، والعلم الذي أعطاه الله ، ان الله جمع لمحمّد ( ص ) سنن النبيين من آدم وهلّم جّرا إلى محمّد ( ص ) ، قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره ، وان رسول الله ( ص ) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال له رجل : يا بن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر : اسمعوا ما يقول : إنّ الله يفتح مسامع مَن يشاء إني أُحدثه انّ الله جمع لمحمّد ( ص ) علم النبيين ، وإنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين ( ع ) وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين ؟ ( 1 ) إيضاح مهم للحديث
--> ( 1 ) ( الشافي في شرح الكافي ) م 3 من ص 163 - 166 والحديث ص 165 وروى الحديث أيضاً الصفار في ( بصائر الدرجات ) ج 5 ص 228 .