عبد اللطيف البغدادي

213

التحقيق في الإمامة وشؤونها

حديث مهم له ( ع ) حدّث به سُلَيْم الهلالي عن سُلَيْم بن قيس قال : قلت لأمير المؤمنين : يا أمير المؤمنين إني سمعت من سلمان ، والمقداد ، وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن ، ومن الأحاديث عن النبي ( ص ) ثم سمعت منك تصديق ما سمعته منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ، ومن الأحاديث عن النبي ( ص ) تخالف الذي سمعته منكم ، وأنتم تزعمون انّ ذلك باطل ، أَفتَرَى يكذبون على رسول الله ( ص ) متعمدين ؟ ويفسرون القرآن برأيهم ؟ قال : فأقبل علي ( ع ) فقال لي : يا سُلَيْم سألت فأفهم الجواب : ان في أيدي الناس حقاً وباطلاً ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وخاصاً وعامّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كُذِبَ على رسول الله ( ص ) على عهده ، حتى قام خطيباً فقال : أيها الناس قد كثرت الكذّابة ، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كُذِبَ عليه من بعده حتى توفيَّ رحمة الله على نبي الرحمة وصلى الله عليه وآله . تقسيم المحدّثين عن النبي إلى أربعة أقسام