عبد اللطيف البغدادي

29

التحقيق في الإمامة وشؤونها

من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله ( ص ) وفزعتم أنتم إلينا فإلى أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة وربّ الكعبة قالها ثلاثاً ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المؤيدة لهذا المعنى ، وهو مروي أيضاً من طرق أهل السُنّة ، فقد روى السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) قال : - أخرج أبن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( قال : إمام هدى وإمام ضلالة ( 2 ) . القول الثاني وأدلته وهناك أخبار أُخرى واردة عن النبي وأهل بيته الأطهار تدل على القول الثاني وهو أن المراد من قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( أي بإمام زمانهم الذي جعله الله - بتشريعه - إماماً عليهم من نبي أو وصي . فقد روى العياشي في تفسيره ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره ، وغيرهما عن الفضيل بن يسار قال : - سألتُ أبا جعفر ( أي الإمام الباقر ) عن قول الله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( قال يجيء رسول الله

--> ( 1 ) ( مجمع البيان ) ج 3 ص 430 ، و ( الصافي ) ، و ( الميزان ) ج 13 ص 81 ، نقلاً عن تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب والبحار ج 8 ص 8 . ( 2 ) ( الدر المنثور ) ج 4 ص 194 .