عبد اللطيف البغدادي

196

التحقيق في الإمامة وشؤونها

1 - وروى الكليني في ( الكافي ) عن الإمام أبي جعفر ( ع ) أنه قال في وصيته لشيعته : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( تفلحوا ، فوالله إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله ( ص ) وإنها لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا . يا معشر الشيعة خاصموا ب‍ ( حم ( 1 ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ( فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله ( ص ) . يا معشر الشيعة يقول الله تبارك وتعالى ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ( [ فاطر / 25 ] ، قيل : يا أبا جعفر نذيرها محمّد ( ص ) قال : صدقت ، فهل كان نذيرٌ وهو حي من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا ، قال أبو جعفر ( ع ) : أرأيت بعيثه - أي الذي يبعثه رسول الله ( ص ) إلى قومٍ _ أليس نذيره كما أنّ رسول الله ( ص ) في بعثته من الله عَزّ وجَلّ نذيره ؟ فقال السائل : بلى ، قال : فكذلك لم يمت محمّد ( ص ) إلاّ وله بعيث نذير ، ثم قال الإمام ( ع ) : فان قلت لا ، فقد ضيّع رسول الله ( ص ) مَن في أصلاب الرجال من أمته . . . الخ ( 1 ) . كشف الأحاديث عن حقائق ثابتة عند الجميع تكشف لنا هذه الأحاديث الشريفة - وهي اثنى عشر حديثاً - عن حقائق عديدة وثابتة عند الجميع منها :

--> ( 1 ) راجع ( الشافي في شرح الكافي ) ج 3 ص 214 .