عبد اللطيف البغدادي
181
التحقيق في الإمامة وشؤونها
وتسالم عليه الفريقان من الخاصة والعامة كخسوف القمر وكسوف الشمس ( أي غياب نورهما على غير مجاري العادة الطبيعية ) بحيث رؤيت النجوم نهاراً ، وكمطر السماء دماً وتراباً أحمر بحيث بقي أثره في الثياب حتّى تقطعت ، وكتساقط الكواكب وظهور الحمرة في السماء واسودادها ، وكتفجر الأرض دماً عبيطاً بحيث ما رفع حجر منها إلاّ وخرج تحته دم عبيطاً ، وسيلان حيطانها دماً ، ونبوع الدم من الشجر ، وكنوح الجن وبكائها الذي سمعته أم سلمة وغيرها ، إلى غير ذلك من انقلاب الورس - وهو نبات كالسمسم يصبغ به - رماداً واللحم علقماً ، وهذا كلّه قد اتّفق الفريقان على وقوعه ( 1 ) . ونظمه الأدباء في تأبينهم لسيد الشهداء فقال الشيخ صالح التميمي : عبيطاً فما قدر الدموع السواجمِ * حنين تحاكيه رعود الغمائمِ . وقل بقتيل قد بكته السماء دماً * وناحت عليه الجن حتى بدا لها . وقال الشيخ صالح العرندسي : إمام بكته الإنس والجن والسما . . * ووحش الفلا والطير والبر والبحرُ .
--> ( 1 ) راجع ( الصواعق المحرقة ) لابن حجر ص 115 - 117 فقد نقل عن عشرات المصادر انقلاب العالم بأسره وتأثره بقتل الحسين ( عليه السلام ) وكذا ( إقناع اللائم ) للسيد الأمين العاملي ص 10 - ص 28 فإنه نقل عن المصادر العديدة تأثر أنواع المخلوقات .