عبد اللطيف البغدادي

180

التحقيق في الإمامة وشؤونها

إبليس : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : ففي أمته ؟ قال : نعم ، قال : رضيت ( 1 ) . حادثة الطف المفجعة ، وآثارها في الكون ومن الحوادث المهمة التي ظهرت فيها التأثرات الكونية حادثة الطف المفجعة التي قتل فيها الحسين ومن معه من أهل بيته وأصحابه ، وسبيت عياله وأطفاله . حيث انقلب العالم بأسره انقلاباً هائلاً ، وتأثراً ملحوظاً في العالمين العلَوي والسفلي ، فبكته السماء والأرض بكاءً ما بكته على أحدٍ قبله ولا بعده من نبيٍ أو وصي ( 2 ) . بل أبكت مصيبته جميع أنواع المخلوقات من ملك وفلك ، وجمادٍ ونبات وسائر الحيوان من أنسٍ وجان ، وأثّرت فيها أثراً محسوساً مشاهداً لدى أهل ذلك الزمان ، وخلّد لنا التاريخ ذكر الأثر العظيم ،

--> ( 1 ) راجع ( الأمالي ) للصدوق ص 171 ونقله عنه المجلسي في ( البحار ) ج 15 ص 257 . ( 2 ) قال تعالى في فرعون وآل فرعون بعد إهلاكهم : " فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ " [ الدخان / 30 ] والمنطوق من هذهِ الآية الكريمة ان السماء والأرض ما بكت عليهم ، لكفرهم ، والمفهوم منها إن المؤمنين الصالحين تبكي عليهم السماء والأرض بعد فقدهم ولنا تحقيق حول هذه القصة وآياتها في ج 1 من ( دراسات موضوعية في الإمام الحسين وعشرة محرم ) نسأل الله أن يوفقنا لنشره قريباً .