عبد اللطيف البغدادي
155
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ويؤيده أيضاً النصوص الكثيرة والصريحة الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته في أن المراد من المؤمنين في الآية إنما هم علي وأبناؤه المعصومون دون غيرهم ( 1 ) . سبب نزول الآية الكريمة ومن تلك النصوص الحديث النبوي الذي يذكر سبب نزول الآية ، وينقله المجلسي في ( البحار ) عن كتاب ( محاسبة النفس ) ، للسيد الجليل علي بن طاووس نقلاً عن محمّد بن العباس باسناده عن طريق الجمهور عن أبي سعيد الخدري أنه قال : ان عماراً قال : يا رسول الله وددّت انك عمّرت فينا عمر نوح ( ع ) فقال رسول الله ( ص ) يا عمّار حياتي خير لكم ، ووفاتي ليست بشرٍ لكم ، أمّا حياتي فتحدثون واستغفر الله لكم ، وأمّا بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي فإنكم تعرضون عليّ بأسمائكم وأسماء آبائكم وقبائلكم فان يكن خيراً حمدت الله ، وان يكن سوى ذلك استغفر الله لكم " أو قال : استغفر الله لذنوبكم " فقال المنافقون والشكّاك والذين في قلوبهم مرض : يزعم أن الأعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم ، وإنّ هذا لهو الإفك ، فأنزل الله جلّ جلاله ( وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ
--> ( 1 ) راجع ( الشافي في شرح الكافي ) م 2 ص 157 ، و ( تفسير العياشي ) ج 2 ص 109 ، و ( تفسير القمي ) ج 1 ص 304 ، و ( الصافي ) ، و ( بصائر الدرجات ) ص 126 ، وراجع ( البحار ) ج 3 ص 337 وما بعدها فقد ذكر أكثر من خمسة عشر حديثاً من مصادر عديدة . . . الخ في أن المراد من المؤمنين هم الأئمة عليهم السلام .