عبد اللطيف البغدادي

144

التحقيق في الإمامة وشؤونها

مقام أبيه من بعده - أعلم أهل زمانه على الإطلاق ، وأعترف بذلك الخاصة والعامة . قال ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) : وكان وارث أبيه علماً ومنحا ، ونقله عن ( الصواعق ) الشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار ) ( 1 ) . وثبت هذا حينما رجع الناس إليه من الراعي والرعية ، والصديق والعدوّ ، واختبروه بأنواع الاختبارات وسألوه عن مختلف العلوم والمعارف وإذا علمه ( ع ) - وهو أبن ست سنين واشهر - كعلم سميّه علّيٍ أمير المؤمنين باب مدينة علم الرسول الأعظم ( ص ) وقام بالإمامة بعده أبنه الحسن العسكري ، وأخيراً قبض الحسن ( ع ) مسموماً وعمره يومئذٍ ثمان أو تسع وعشرين سنة ، والإمام بعده ابنه الحجة المهدي ( عج ) وعمره يومئذٍ خمس سنين ، وآتاه الله ما آتى آباءه الطاهرين من العلم والفضل العميم . قال ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) بعد ذكره لأبيه الحسن العسكري ، ووفاته بالسم بما نصّه قال : ولم يخلّف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ولكن آتاه الله فيها الحكمة ويسمّى القائم المنتظر . . . الخ ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( الصواعق المحرقة ) ص 123 ، و ( نور الأبصار ) ص 151 . ( 2 ) ( الصواعق ) ص 124 .