تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

12

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

جزءا . و ( فيه ) ان المنسى بالضرورة نفس الطبيعة بمعنى حضورها في الذهن ، فان أراد القائل من تعلقه بالوجود ، تعلقه بالفرد الخارجي فواضح الفساد ، وإن كان المراد ايجاد الطبيعة فهو يرجع إلى ما ذكرنا . منها : انه ان أريد من رفع الجزئية عن الجزء في مقام الدخل في الملاك فلا شبهة انه أمر تكويني ، لا يقبل الرفع التشريعي وان أريد رفعها بلحاظ انتزاعها عن التكليف الضمني ، ( ففيه ) ان الحديث يختص بما لولاه لكان قابلا للثبوت تكليفا أو وضعا والتكليف الفعلي مرتفع عن المنسى بعروض النسيان بملاك استحالة التكليف بما لا يطاق ، فالتكليف مرتفع مع قطع النظر عن الحديث . قلت : ان ذلك يناقض مع ما مر من القائل من القول بالجزئية المطلقة فيما إذا كان لسان الدليل لسان وضع ، أو لسان تكليف لكن علي وجه الارشاد إلى الجزئية ، وما نقلناه هناك عن القائل نص في امكان جعل الجزئية بالنسبة إلى الغافل والجاهل ولا يلزم منه التكليف مما لا يطاق بل ذكر ( رحمه الله ) في موضع من كلامه ، ان البحث عن البراءة الشرعية في المقام فيما إذا ثبت لأدلة الاجزاء والشرائط اطلاق ، بحيث لولاه لما كان للبحث عنها مجال ولكنه زعم في المقام ان ثبوت الاطلاق في حال النسيان يوجب التكليف بما لا يطاق ، ولعله من عثرات ذهنه أو قلمه الشريف . ومنها : ما يستفاد من تقريرات العلمين انه ليس في المركب الا طلب واحد متعلق بعدة أمور متبائنة ، وينتزع جزئية كل من انبساط ذلك الطلب إلى الكل . لا ان جزئية كل مستقلة بالجعل ، ( فح ) رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها وهو رفع التكليف عن المركب فلا بد من القول بان التكليف مرفوع عن المركب بحديث الرفع ، لتعلق الرفع بمنشأ انتزاع الجزئية ولا يمكن اثبات التكليف لبقية الاجزاء إذ مع كون الطلب واحدا والمفروض ارتفاعه بارتفاع جزئية المنسى لا معنى لوجوب البقية الا بقيام دليل خاص . وفيه : ان رفع الجزئية في حال النسيان ليس معناه رفع الجزئية الثابتة