السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
81
تفسير الصراط المستقيم
وأربعة ولولا أنّك تقدّر السكت لقلت : ثلاثة بالتاء ويدلّ عليه قول الشاعر « 1 » . أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاي بخطَّ مختلف تكتبان في الطريق لام ألف حيث ألقى حركة همزة الألف على الميم ففتحها « 2 » . فالظاهر أنّ مراده من البناء معناه اللغوي ، وأنّ سكونها عنده للوقف لا البناء المصطلح كما يظهر من تضاعيف أدلَّته ، مع أنّه ذكر في أوّل سورة الأعراف : إنّا قد بيّنا في أوّل سورة البقرة أنّ حروف الهجاء توصل على نيّة الوقف فرقا بينها وبين ما يوصل للمعاني « 3 » . ومنها : أنّه قد يتلفّظ بما آخره ألف من هذه الأسماء مقصورا حالة التهجّي فتقول : با ، تا ، ثا ، حا ، خا ، بالقصر في الجميع عند التعداد ، فإذا ركّبتها وعلقت عليها شيئا من العوامل مددتها فتقول : كتبت الباء معرّفا ، وكتبت باء منوّنا ، وكذا أخواته ممّا آخره ألف ، ويلحق بالجميع أحكام الممدود من التثنية ، والجمع والتصغير والنسبة ، وغيرها . نعم ربما يبدل الهمزة أو الألف منها واوا أو ياء في النسبة وغيرها ، ولذا قال في القاموس : التاء حرف هجاء ، وقصيدة تائيّة ، وتاوية ، وتيويّة . وأمّا ما فيه وفي الصحاح من جواز المدّ والقصر في الحاء ، فلعلَّه مبني على الوجهين .
--> ( 1 ) هو أبو النجم الراجز الفضل بن قدامة العجلي الشاعر كان يحضر مجالس عبد الملك وهشام ، مات سنة ( 130 ) ه ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 34 . ( 3 ) مجمع البيان ج 4 ص 394 .